Yahoo!

حماية الصحفيين في ميادين الحروب ودور الصحافة

كتبها د.محمد المسفر ، في 29 يناير 2012 الساعة: 08:38 ص

 حماية الصحفيين في ميادين الحروب ودور الصحافة

 

 

في بادي الأمر لا بد من تقديم الشكر والتقدير للجنة الوطنية لحقوق الإنسان التي بادرت بالدعوة لعقد مؤتمر دولي في الفترة من 22 ـــ 23 يناير من هذا العام من أجل حماية الصحفيين في الحالات الخطرة. وقد سعدنا بالاستماع إلى كلمة سعادة الدكتور حمد الكواري وزير الثقافة والفنون والتراث، وكذلك الدكتور علي بن صميخ المري رئيس اللجنة الوطنية لحقوق الإنسان وثم الشيخ أحمد بن جاسم آل ثاني رئيس شبكة الجزيرة الفضائية. لقد كانت الكلمات الثلاث ذات أهمية نظرا لمناصب المتحدثين والذين تناولوا جوهر حرية الإعلام وحماية الإعلاميين ـــ الصحفيين ــ في الأزمات ومناطق الصراع. وتحدث بعد ذلك الأمين العام للحماية الدولية لشارة حماية الصحفيين، وأورد في كلمته بعض الإحصاءات، ذكر أنه في العام 2011 فقدنا عن طريق القتل 107 من الصحفيين أثناء تأدية واجباتهم الصحفية، وفي ثورة الربيع العربي خسرنا 23 صحفيا كما خسرنا أكثر من 500 صحفي خلال السنوات الخمس الماضية. إنها أعداد كبيرة وخسارة جسيمة للإعلام ومؤسساته.
لكن لم يتطرق المؤتمرون إلى الخسائر التي يتعرض لها المواطن العربي على وجه التحديد جراء عمليات التشويش على المحطات الفضائية الإعلامية الإخبارية الذي تقوم به بعض الدول لحجب المعلومة عن المواطن العربي عن ما يجري في الساحات العربية المضطربة، ولم أجد محورا يناقش ذلك العمل " التشويش " والمطالبة بفرض أشد العقوبات على الدول التي يثبت أنها قامت بعملية التشويش على وسائل الإعلام. إن اغتيال الصوت والصورة عن طريق عمليات التشويش لا يقل إجراما عن اغتيال الصحفي أو المس بأدواته الصحفية. 
إننا في أمس الحاجة لسن قوانين رادعة من أجل حماية الصحفيين وحصانة وسائلهم الإعلامية وهي الكاميرا والصوت والقلم والمذكرات الميدانية.
(2) 
إذا كنا نأتمر من أجل حماية الصحفيين في ميادين الأزمات والحروب العسكرية والحروب الأهلية ونطالب بإنزال أشد العقوبات على الأفراد والدول الذين يلحقون أضرارا بالصحفيين في ميادين الأزمات فمن باب أولى حماية الصحفيين العاملين في وسائل الإعلام على اختلاف أنواعها ووسائلها في الدول العربية عامة وفي دول الخليج العربي خاصة. 
نعلم جيدا أن الذين مهنتهم الصحافة ومؤهلاتهم العلمية في ذلك المجال والذين يعملون في الصحافة الخليجية الناطقة باللغة العربية هم من إخواننا العرب وقليل جدا من أبناء الخليج الذين يعملون بمهنة الصحافة، وعلى ذلك فلا بد من الاهتمام بشأن إخواننا الصحفيين العرب الذين يعملون في صحافتنا، إنه واجب علينا أن نوفر لهم القوانين التي تحميهم من الاستغلال وتحفظ لهم سرية معلوماتهم الصحفية، أعني إذا نشر أحد الصحفيين تقريرا عن مؤسسة ما بما لا يرضي تلك المؤسسة فإن على إدارة الصحيفة حماية سرية من كتب التقرير وأن يتحمل رئيس التحرير المسؤولية الكاملة ولا يجوز تحميلها أو إفشاء اسم الكاتب كي لا يلاحق بسبب عمله المهني شرط التأكد من المعلومات التي نشرت بأنها مؤثقة وغير قابلة للطعن قبل النشر. 
إن أمن سرية المعلومات الصحفية حق مكفول في الدول الأجنبية وحري بنا أن نسلك ذلك السلوك بهدف حماية الصحفي وضمان حرية تحركه من أجل الحصول على المعلومات التي تهم المجتمع والنظام السياسي، إن الصحافة برجالها تعتبر السلطة الرابعة في الدول التي تحترم تلك المهنة وتحميها، في ذات الوقت، يقول الوزير النزيه

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الطغاة يتساقطون واحدا تلو الآخر

كتبها د.محمد المسفر ، في 28 يناير 2012 الساعة: 06:34 ص

 الطغاة يتساقطون واحدا تلو الآخر

 

لم أكن سعيدا قط عندما رأيت حاكما عربيا يقتل من قبل شعبه ويتقاسم المقهورون منه تقطيع أطرافه وأردافه وهو حيا ويتناثر أبناؤه في عواصم العالم خائفين يترقبون كيف ستكون نهايتهم، لم أكن سعيدا عندما رأيت زعيما عربيا مشنوقا يوم العيد، هذا الزعيم قدم لأمته ولشعبه الكثير والكثير جدا وحاول أن يبني لأمته مجدا ومكانا بين الأمم ذلك هو الشهيد صدام حسين الذي شنق من قبل أهل الحقد والعمالة والنذالة ولا أريد أن أرسم المشهد وهو يسير بخطوات ثابتة نحو المشنقة والحاقدين من حوله يزغردون ويرقصون ويتضاحكون ويشتمون وكان رده رحمه الله وغفر له " هذه مرجلة ؟!! " يا أبناء الخيانة.
(2) 
لم أكن سعيدا بالنهاية التي انتهى إليها الرئيس علي عبدالله صالح، أنه خرج من اليمن مطرودا من الشعب وحصل على حصانته وذريته وأتباعه من أي ملاحقة قضائية أو مساءلة سياسية عما فعل بأهل اليمن وممتلكاتهم وسمعتهم، الحصانة التي حصل عليها جاءت من أطراف ليست من الشعب اليمني الذي حكمه أكثر من ثلاثين عاما، كان بإمكانه أن يترجل عن كرسي السلطة والعظمة لصالح شعبه وأمته العربية وحقنا للدماء التي نثرت على صعيد اليمن العزيز وينال العز والكرامة من شعبه ومن جميع أبناء الأمة العربية. مثله في ذلك الرئيس السوداني سوار الذهب، الرئيس علي عبدالله صالح لا شك بأنه أعطى لليمن في مرحلة من مراحل تاريخ اليمن الحديث لا يمكن أن ننساها وأهمها عندي الوحدة بين شطري اليمن والقبول بتكوين الأحزاب السياسية، واستطاع في لحظة تاريخية أن يجعل الإنسان اليمني يقف في طوابير منتظمة ليدلي كل بصوته في انتخابات عامة.
بعد كل تلك الإنجازات نسي نفسه وراح يؤلب النعرات الطائفية والقبلية ليسود واستعان بكل قوى الشر من داخل الحدود ومن خارجها عربيا ودوليا لتثبيت مكانته وأسرته في قمة هرم السلطة اليمنية. جعل أرض الجنوب اليمني أرض مشاع قسمها بين أعوانه وأتباعه من أهل الشمال وبعض ذوي الحظوة من أهل الجنوب وهم قلة.لم يبن دولة بمدلولها العلمي والسياسي في اليمن وكان هذا أحد أكبر الجرائم التي ارتكبها الرئيس علي عبدالله صالح طوال فترة حكمه كانت نهايته نهاية الطاغية خرج مطرودا، حتى أمريكا والتي تعتبر حليفته إبان قوته لم تسمح له بالوصول إليها حتى لتلقي العلاج إلا عبر دولة أخرى فكانت مسقط، ولم تقبل به إلا بعد أن ضمنت له مكانا يعود إليه وليس للبقاء في أمريكا بعد علاجه. إنه حاله أشبه بحال شاه إي

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الإسلام والمسيحية والجهاد المشترك

كتبها د.محمد المسفر ، في 21 يناير 2012 الساعة: 03:01 ص

 

 

الإسلام والمسيحية والجهاد المشترك

 

 

 

كنت في الأسبوع الماضي وفي هذه الزاوية كتبت مقالة بعنوان "خطيب الجمعة والدور المطلوب"؛ وذكرت فيما ذكرت أن البعض يتناول الرافضة في خطبهم وفي الجانب الآخر البعض يتناول النواصب بنقد غير موضوعي. هذا الخلاف تعود جذوره إلى أكثر من ألف وثلاثمائة سنة ولسنا بصدد الدعوة إلى تغيير مواقف، وقلت إنه من غير الممكن أن يكون المسجد محل دعوة لغرس بذور الطائفية والفتنة، نعم هناك خلاف فقهي يتبعه خلاف سياسي بين المذاهب الإسلامية ولكن علاجه لا يمكن أن يكون من على منابر المساجد، أمتنا العربية في حاجة ماسة إلى مواجهة العدو الحقيقي لهذه الأمة وهو الثالوث "التخلف والتبعية والتجزئة" وكذلك الصهيونية والإمبريالية الاقتصادية، ومع الأسف الشديد راح البعض من خطباء المساجد يمعنون في تناول الخلافات المذهبية وبكلمات غير مقبولة دون وعي بعواقب الأمور في الظروف التي نمر بها اليوم. 
لم يقف الأمر ــ عند البعض من الخطباء زادهم الله علما على علمهم ــ عند هذا الحد بل راحوا يتناولون المسيحيين واحتفالاتهم والحط منها وتكفير كل من تبادل معهم التهاني في مناسباتهم تلك، كل ذلك يكون على منابر الجمعة وعن طريق مكبرات الصوت خارج المسجد قد يأخذ الحماس بعض الخطباء ويجهر بالصوت بالتكفير والإنكار على هؤلاء الناس وقد نسيوا أن هناك العديد ممن يعيش بيننا منهم وبجوار المساجد ويسمعون ما يقال عنهم وكذلك صغارهم يسمعون ألم يفكر خطبانا غفر الله لنا ولهم بعواقب الأمور؟ 
لست أدري ما إذا درس هؤلاء الخطباء دور المسيحيين العرب في الدفاع عن الأرض المقدسة فلسطين وبلاد الشام عامة وما فعله أقباط مصر دفاعا عن مصر تحت الحكم الإسلامي عند دخول الإسلام لأؤل مرة في ديار مصر، نعم هم يكفرون بما أنزل على محمد عليه السلام ونحن نؤمن بما أنزل على الأنبياء والمرسلين في أصله لا في تعديلاتهم كانت النصرانية في الحبشة أول من حمى المهاجرين المسلمين من اضطهاد أهل مكة مهبط الوحي والطائف، خطيبنا جزاه الله خيرا تناول في خطبته النجاشي النصراني بالذكر الطيب لكنه اشتط لينال من المسيحية والمسيحيين دون علم مبين. 
فيما يلي انقل عن (صحيفة العرب في 17 / 1 / 2012) مقتطفات من رسالة نصراني من أهل الشام (ميشيل كيلو) إلى الرئيس الأمريكي السابق بوش الابن ربما تكون شاهدا على ما أقول، تقول الرسالة: "السيد الرئيس هذه الرسالة يبعث بها إليك مواطن عربي تقول شهادة ميلاده إنه مسيحي. سأكون صريحاً معك إلى أبعد حد في هذه النقطة، لأن النتائج التي ستترتب على ما تسمونه «صراع الحضارات أو الثقافات» ستكون وخيمة على البشرية بأسرها، وكارثية بالنسبة لكم، ولنا، إلى درجة يستحيل تصورها. لو قرأت، سيادة الرئيس، التاريخ، أو كلفت أحد مساعديك بقراءته، لاقتنعت أن هزيمة الإسلام والمسلمين مستحيلة، ولوجدت أن أحدا لم يتمكن على مر التاريخ من إنزال هزيمة حاسمة ونهائية، كالتي تريدها أنت، بهما، سواء تعلق الأمر بالفرس والروم، إمبراطوريتي الشرق القديم، أم بالصليبيين والمغول، قوتي العصر الوسيط الرئيسيتين أم بالقوى الاستعمارية الأوروبية في القرنين التاسع عشر والعشرين. 
لقد هزم الإسلام إمبراطوريتي العالم القديم فور ولادته، وهزم المغول والصليبيين لحظة بدأت إمبراطوريته تنحدر، وهزم إمبراطوريتي العالم الغربي وهو في عز تأخره، فماذا تفهم من ذلك؟ وهل يمكنك، كسياسي مسؤول، القفز عن الحقيقة، وهي أن الإسلام كان على مر التاريخ عصياً على الهزيمة؟.
دعني أقل لك شيئاً آخر، هو أن شعوراً من الزهو يجتاح كياني، لأنني ابن هذا التاريخ، الذي اكتشف أجداده وآباؤه واخترعوا جميع المفردات التي قامت عل

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

إنقاذ سوريا من الهلاك ضرورة قومية

كتبها د.محمد المسفر ، في 20 يناير 2012 الساعة: 12:57 م

 إنقاذ سوريا من الهلاك ضرورة قومية

 


كلما نظرت إلى خريطة بلاد الشام (سورية الحبيبة) أزداد قلقا وخوفا على امتنا العربية، أخشى على وطننا العربي كله من الهلاك الذي يحرص على تنفيذه الكثير من الحكام العرب الذين لم يدركوا حتمية التغيير. العراق ضاع منا وبإرادة حكام عرب أسهموا في ضياعه بوعي أو من دون وعي، السودان يسير نحو الضياع عن طريق التفكيك وإعادة التركيب لصالح قوى أجنبية معادية وقياداته الحزبية والدينية منشغلة بمحاربة النظام القائم، والنظام القائم لم يدرك أنه لم يقدم مشروعا يجمع الكل دون الاستبداد بالسلطة. الصومال ضاع وتفتت وأخرج من اهتمامات جامعة الدول العربية بكلمة أخرى إسرائيل تتمدد وتتوسع باطمئنان في مجالنا الحيوي ونحن ننكمش، وحكامنا يصرون على أن يحكموننا أو يقتلوننا ولا يريدوننا شركاء في الوطن بل يريدوننا مسخرين لخدمتهم ولأبنائهم من بعدهم.
(2)
جامعة الدول العربية استيقظت من غفوتها التي طال زمنها فوجدت سورية الحبيبة في كارثة، شعب يريد الحرية والانعتاق من نظام الحزب الواحد انطلاقا إلى التعددية والإصلاح، ونظام يرفض ذلك ويقاوم مستخدما كل أنواع الأسلحة الخفيفة والثقيلة والاغتيالات والاختطافات دون رادع أو إحساس بحق المواطن غير المسلح في اختيار نظام حكمه.
حاولت الجامعة العربية إنقاذ ما يمكن إنقاذه من الشعب السوري الذين يتعرضون لحرب طاحنة يقودها نظام بشار الأسد فأرسلت المراقبين العرب لتتأكد من صحة ما يقول به نظام الحكم بأنه يتعرض لمؤامرة أجنبية للإطاحة به والقضاء على كل إنجازات الشعب السوري كما يقولون ودون أن يقدموا دليلا واحدا على تلك المؤامرة. انسحب البعض من المراقبين العرب لأنهم وجدوا أنفسهم في دوامة يصعب عليهم أداء واجباتهم بكل أمانة ونزاهة وشرف، وأعلنوا عن بعض ما شهدوه من قسوة النظام السياسي وجبروت مؤسساته الأمنية ضد المواطنين. من هذا نستطيع القول إن مهمة المراقبين العرب في سوريا فشلت بكل المقاييس وستنسحب في غضون الأيام القادمة معلنة صعوبة القيام بواجباتها تجاه الشعب السوري.
(2) 
في هذا السياق كان أمير دولة قطر الشيخ حمد بن خليفة آل ثاني وهو من أكثر الزعماء العرب حرصا على سلامة سوريا وطنا ومواطنا، ولمعرفته باستحالة تحقيق إنجاز عن طريق المراقبين العرب دعا إلى تشكيل قوة عربية وإرسالها إلى سورية لحماية الشعب السوري ووقف إراقة الدماء. يرى الكاتب وجاهة المقترح، لكن هل ستقبل القيادة السورية دخول قوات عربية لحماية مواطنيها من قهر النظام السيا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خطيب الجمعة والدور المطلوب

كتبها د.محمد المسفر ، في 14 يناير 2012 الساعة: 03:33 ص

خطيب الجمعة والدور المطلوب 

 

ليست المرة الأولى التي أكتب فيها عن بعض خطباء مساجد الجمعة، ولن تكون المرة الأخيرة، ومن حقنا نحن المأمومين مناقشة خطباء الجمعة بالحكمة والموعظة الحسنة، ونرجو أن تتسع صدورهم وأن يدركوا بأنهم ليسوا منزهين ولا معصومين.
صلاة الجمعة خصها الله بسورة كاملة في كتابه العزيز وقال جلت قدرته " يأيها الذين آمنوا إذا نودي للصلاة من يوم الجمعة فاسعوا إلى ذكر الله وذروا البيع ذلكم خير لكم إن كنتم تعلمون " (سورة الجمعة آية 9). صلاة الجمعة تأتي في نهاية كل أسبوع أي اليوم السابع، وتعتبر مؤتمرا أسبوعيا لمسلمي كل مدينة تناقش فيها قضاياهم وهمومهم ومظالمهم ويذكرون باليوم الآخر، يجتمع الناس عامة في ذلك اليوم المبارك ليصلون جماعة، وهذا لا ينفي صلاة الجماعة في الأيام الأخر. إنها اليوم الذي يؤدي فيه الناس الصلاة بعد سماع خطبة الإمام والتي من المفترض أن تشمل حال الأمة الإسلامية وما تتعرض له من كساد وفساد، من ظلم وطغيان، من تضخم في الأسعار وتحقيق الربح غير العادل والذي يرقى ذلك الربح إلى مرتبة المراباة. في صلاة الجمعة في أيامنا هذه يجب شرح أسباب ما أحاط بالأمة من مصائب وكيفية الخروج من تلك المصائب. والحق أن أمة القرآن مستهدفة من داخلها ومن خارجها ويجب على إمام الجمعة تبيان ذلك الأمر وليس الحديث فقط عن الجنة والنار. 
قد يقول قائل لا نريد أن نخلط الدين بالسياسة، والرد على ذلك بكل بساطة وتواضع أئمة الحرمين المكي والمدني يعينون بموجب أمر ملكي، وكذلك إمام الأزهر في مصر، وإمام المسجد الأموي في دمشق، إمام المسجد الأقصى، إمام المسجد الكبير في الرياض أئمة المساجد الكبيرة في المدن والعو

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مأساة أهل الشام واليمن

كتبها د.محمد المسفر ، في 12 يناير 2012 الساعة: 02:36 ص

مأساة أهل الشام واليمن 

 

 

يبدو أن الجهود المبذولة للخروج من المأزق الذي تعيشه أمتنا العربية وعلى وجه التحديد في بلاد الشام واليمن قد فشلت، وأن المحاولات الراهنة في مجلس التعاون الخليجي والجامعة العربية لإنقاذ الشعبين اليمني والسوري ما هي إلا محاولة للهروب من معالجة الأزمتين، متذرعين بالقول الشعبي: "اللي علينا أديناه" وعلى كل من الحاكمين في دمشق وصنعاء أن "يشوفو شغلهم".
عام كامل مر على ثورة / أو صحوة الشعبين العربيين ضد الفساد والظلم والاستبداد وهدر المال العام وهم يتعرضون للقتل الجماعي وهدر كرامة الإنسان بفعل الفواحش ما ظهر منها وما بطن بالمعتقلين ذكرانا وإناثا وحرق مزارع وهدم بيوت. نظامان مصران على الاستمرار في الحكم تحت شعار "نحكمكم أو نقتلكم" ومن يعش منكم نعبث بكبريائه وكرامته ذكرا كان أم أنثى تحت ذريعة المحافظة على الاستقرار والوحدة الوطنية ووحدة البلاد والتصدي للإرهاب ومنع السلفيين والإخوان المسلمين من الوصول إلى الحكم. عجيب أمر هؤلاء الحكام، هل يعتبرون ما يقومون به من قتل وترويع وهدر كرامة الإنسان وكبريائه مرجلة يشار إليها بالبنان؟ أم أنه الخوف مما قد يلحق بهم عند أفول نجمهم على ما فعلوا بهذين الشعبين؟
(2)
في اليمن نلاحظ أن علي عبد الله صالح المنتهية ولايته بحكم اتفاقية مجلس التعاون الخليجي التي منحته الحصانة من الملاحقة القضائية والقانونية في كل الجرائم التي ارتكبها أو ارتكبها من عمل معه عندما يتركون السلطة، يصر على أن يبقى يحكم اليمن ولو من قبره عن طريق آل بيته وبعض أصحاب المصالح الذين يخشون أن تنتهي مصالحهم بعد زوال حكم علي عبد الله صالح. بالأمس وافق مجلس الوزراء الذي يهيمن عليه حزبه الحاكم بمنح علي ومن عمل معه خلال فترة حكمة حصانة من الملاحقة القانونية والقضائية، واعتبر المجلس أن هذه المادة من أعمال السيادة ولا يجوز إلغاؤها أو الطعن فيها. إنه في كل يوم يقوم بمخالفات جوهرية لاتفاقه مع مجلس التعاون مثل، اجتماعه بالوزراء من حزبه، وترؤس اللجنة المركزية للحزب الحاكم وإصدار أوامر وتعليمات لأعضاء الحزب في الوزارة والبرلمان تخص تسيير أعمال الدولة وكذلك اجتماعه بقيادات أمنية (كلهم من عائلته) وإصدار توجيهات أمنية خاصة ما يتعلق بسحب قوات الحرص الجمهوري من الشوارع وأماكن تمركز تلك القوات الأمر الذي أدى بالرئيس بالإنابة عبدربه منصور بالتهديد بترك العاصمة والانسحاب نحو الجنوب إذا استمرت التدخلات من قبل صالح وأعوانه في شؤون البلاد.
إن الحل في هذه الحالة ولا غيره هو أن تر

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

عبد الله بن حمد العطية بين النزاهة والفساد

كتبها د.محمد المسفر ، في 7 يناير 2012 الساعة: 21:42 م

 عبد الله بن حمد العطية بين النزاهة والفساد

 

حق أنه الرجل المناسب في المكان المناسب جاء في الوقت المناسب، ناداه سمو أمير البلاد في خطاب رسمي "بالوزير النزيه"، وما أعظم ذلك النداء الصادر من أمير البلاد إلى أحد موظفيه. في حوار سعادة عبدالله بن حمد العطية مع جريدة الشرق كان واضحا صريحا كعادته حول مهامه وخطوات تنفيذها. أحد مزاياه أنه يعرف مهامه ويسهب في شرح كيفية أداء تلك المهام، قد لا يكون حباً في الإسهاب ولكن ليتأكد بأن ما يجول بفكره قد وصل إلى من يستمع إليه. 
إن سمو الأمير وهو يصدر مرسوم تعيين سعادة عبدالله بن حمد العطية رئيسا "لهيئة الرقابة الإدارية والشفافية" كان يعلم أنه لن يكون جديرا بهذا المركز غير الأخ عبدالله بن حمد العطية، لأن سموه يعلم أن طريق عبدالله مزروعة بألغام متناثرة وأنه القادر على السير بين الألغام ليفجرها واحدا تلو الآخر بغية تمهيد الطريق لتنفيذ مهامه. إليه أقدم أحر التهاني بهذه الثقة السامية التي حظي بها سعادته. والحق أن الحمل ثقيل يا أبا حمد وأنها أمانة حملت بها، أعانك الله على حملها ووفقك في أداء مهمتك الشديدة الصعوبة.
(2)
الفساد كلمة تحمل معانيَ كثيرة فهي إلى جانب أمور أخرى، تعني فساد الذمم، فساد الفرد، فساد الجماعة، فساد النفس (…) الخ. إنه آفة اجتماعية وسياسية وأخلاقية إنه في كل الدول المتقدمة والنامية، إلا أنه يكون أقل حدة وأقل انتشارا بين العامة والخاصة (فساد الذمم) في الدول المتقدمة نظرا لوجود مؤسسات دستورية تحد من انتشار تلك الظاهرة وأجهزة رقابية محصنة دستوريا. إن ظاهرة الفساد منتشرة بشكل كبير في الدول النامية لغياب المؤسسات الدستورية وغياب أجهزة الرقابة الشعبية (البرلمان / أم مجلس الشورى المنتخب انتخابا مباشرا).
والحق أن الفساد إمبراطورية مسلحة بكل أنواع الأسلحة وتحميه إلى جانب تلك الأسلحة المادية والمعنوية أجهزة رسمية وطرق متعددة للاحتيال على تلك القوانين، إن هذه الإمبراطورية (الفساد) لا يمكن هزيمتها بسهولة ومن يتصدى لها فلا بد أن يكون مسلحا تسليحا يحميه من بطش قوى وأجهزة الفساد والمفسدين، أعني مسلحا بدعم البرلمان / مجلس الشورى المنتخب، مسلحا بالحماية الشخصية والقانونية من قبل رئيس / أمير البلاد إلى جانب حماية المجتمع له عن طريق مؤسسات المجتمع المدني.
إن الفساد لا يعني فقط العبث بالم

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

مجلس التعاون من التنسيق الى الاتحاد

كتبها د.محمد المسفر ، في 3 يناير 2012 الساعة: 04:07 ص

 مجلس التعاون من التنسيق الى الاتحاد

 

 في قمة حكام دول مجلس التعاون الخليجي التي عقدت في كانون الاول/ديسمبر العام الماضي في الرياض القى الملك عبد الله ال سعود كلمة في الجلسة الافتتاحية، والرأي عندي ان اهم ما جاء في خطاب الملك عبد الله دعوته الى تجاوز مرحلة التنسيق بين حكام دول المجلس الى قيام اتحاد يضم هذه الدول. كان الملك عبد العزيز المؤسس للدولة السعودية المعاصرة احد الزعماء العرب في عصره المنادين بالوحدة العربية ولكل من الحكام العرب في ذلك الزمان الداعين للوحدة اهدافه وليس هذا مقام تناول افكار ذلك العصر بالشرح والتحليل. ما اردت قوله انها المرة الاولى في حدود معرفتي ان ينادي ملك السعودية احد ابناء الملك عبد العزيز بالوحدة / الاتحاد بين دول الخليج العربي، ونحمد الله ان فكرة الوحدة او الاتحاد لم تمح من فكر قادتنا رغم كل الجهود للنيل من الفكر الوحدوي، بل جد اعداء الوحدة العربية في تشويه صورة الوحدة والنيل من دعاتها ووصفهم بابشع الصفات واخبثها.
( 2 ) 
ان كل انصار الوحدة والداعين لها يقدمون الشكر والتقدير لخادم الحرمين الملك عبد الله لدعوته الوحدوية / الاتحادية بين دول الخليج العربي، لكن نتمنى ان لا تذهب هذه الدعوة مع الريح بعد ان انفض اجتماع القمة وتصبح فقرة في جدول اعماله السنة القادمة دون اتخاذ خطوات فعالة لتفعيل هذه الدعوة. انطلاقا من ايماننا بوحدة عربية تبدأ من دول الخليج العربي نود ان نؤكد ان قيام وحدة او اتحاد تحتاج خطوات عملية مبنية على اسس علمية يقوم بصياغتها اهل الفكر والقلم ويتبناها ويعملون على تنفيذها قادة دول المجلس. 
في بادىء الامر تحتاج كل دولة من دول مجلس التعاون ـــ لكي نتجاوز مرحلة التنسيق التي ثبت فشلها الى مرحلة الوحدة ــــ ان تقوم باصلاحات داخلية في كل مناحي الحياة من اهم تلك الاصلاحات تفعيل دور الشورى / الديمقراطية عن طريق ممثلين للشعب منتخبين وبكل شفافية دون تمييز طائفي او قبلي او عرقي او بيوتات، تكون لهم صفة تمثيل الشعب وهم مصدر التشريع، الفصل بين الامارة والتجارة، ترسيخ مبدأ المواطنة واعتبار المواطن شريك في صناعة القرار عبر ممثليه المنتخبين في مجلس الشورى / البرلمان، وشريك في الثروة وله حرية الاختيار، كفالة حرية التعبير عبر كل الوسائل المعلنة (صحافة، اذاعة، تلفاز، … الخ او عبر الندوات والمؤتمرات. العمل على استقلالية القضاء ونزاهته وعدم التدخل في ما يصدره القضاة من احكام وتحصينهم من سلطة الحاكم. يكون التعيين في الوظائف القيادية وغيرها مب

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

خريطة فلسطين بين الرفض والقبول

كتبها د.محمد المسفر ، في 30 ديسمبر 2011 الساعة: 12:27 م

 خريطة فلسطين بين الرفض والقبول

 

 

لا بد من تقديم الشكر لكل أعضاء اللجنة العليا المنظمة لدورة الألعاب العربية الرياضية التي تمت في الدوحة، ونعبر عن تقديرنا الكبير للجهود التي بذلت من كل الأطراف إعلاميا وأمنيا وتنظيميا بما يليق بمكانة قطر لإنجاح هذه الدورة الرياضية المهمة. كما نقدم الشكر الجزيل والعرفان بجهود المتطوعين الذي خدموا ضيوف قطر في هذه الدورة العربية المهمة ببشاشة وجه وحسن خلق وسرعة إنجاز، ولا بد من الإشادة بجهود الفرق الرياضية التي أسهمت في هذه المظاهرة الرياضية العربية المتميزة وكنا نتمنى بوصفنا الدولة المضيفة أن نتميز بحصاد الميداليات الذهبية لكن هذه هي الرياضة ولا شك بأن حفل الافتتاح كان مؤثرا وكان يحمل رسالات متعددة منها السياسي ومنها الفني ومنها الثقافي، حقا إنها كانت لوحة فنية معبرة.
(2) 
تابعت باهتمام ما تناقلته بعض وسائل " الإعلام الاجتماعي" وكذلك الصحافة عن ظهور خارطة فلسطين مجزأة بين غزة والضفة الغربية، كانت بعض المقالات تعبر عن حقد على دولة قطر وكأنها أتت بمنكر لم يأت به أحد من قبلها، والبعض الآخر كان يعبر عن عتب على ظهور خارطة لفلسطين في محفل عربي رياضي بتلك الصورة والبعض مناصر ومدافع عن ظهور تلك الخارطة المجتزة حبا ودفاعا عن قطر. 
دفعني ذلك اللغط في هذا الشأن للبحث عن خارطة فلسطين وإمعان النظر في الحدود التاريخية لها، فوجدت أن حدود فلسطين التاريخية كما جاءت في كثير من المراجع تمتد من النهر إلى البحر، وتحد شرقا

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

الأردن والمغرب ومجلس التعاون

كتبها د.محمد المسفر ، في 27 ديسمبر 2011 الساعة: 17:23 م

 الأردن والمغرب ومجلس التعاون


لم أصب كغيري من المراقبين والمتابعين للبيانات الختامية لقمم مجلس التعاون الخليجي بالدهشة وخيبة الأمل لما تضمنه ذلك البيان الختامي الذي تناول قضايا جوهرية خليجية وعربية وإقليمية بسلبية مطلقة، كان البيان عبارة عن سرد أحداث وقعت في عالمنا العربي من محيطه إلى خليجه دون أن يتناولها بنظرة موضوعية وكيفية التعامل مع تلك الأحداث بما يعود بالنفع العام للوطن والمواطن على حد سواء، كان التركيز في البيان على ما يسمى بالإنجازات التي حققها المجلس خلال العام، والإشادة ببعضهم البعض لما حققوه ولا أدري ما هو الإنجاز الذي تحقق للمواطن في مملكة البحرين وغير البحرين من دول المجلس التي واجهت احتجاجات تطالب بالإصلاح الشامل على كل الصعد. لا أدري ما هو الإنجاز الذي تحقق لدول المجلس في مجال التعاون العسكري الذي تواجه دوله مخاطر التركيبة السكانية والتسلح النووي الذي يحيط بها والتواجد العسكري الأجنبي على برها وبحرها وفي أجوائها.. هل وصلوا إلى مرحلة أنهم اعتبروا موافقتهم على الاستفادة من العسكريين المحالين للتقاعد في دولهم وإعادة توظيفهم في مجالات مدنية مختلفة إنجازا يستحق ذكره في بيان ختامي لقمة كان الكثيرون في دول العالم يترقبون ما سيبين ذلك البيان تجاه الأحداث التي تهز الشرق الأوسط كله والعالم أيضا؟، إذا كان ذلك إنجازا فلماذا يشملون بإنجازاتهم أساتذة الجامعات في دول مجلس التعاون الذين أحيلوا إلى التقاعد قي أعمار مبكرة أو رفع سن التقاعد لأساتذة الجامعات أسوة بالجامعات الغربية والأمريكية، ولماذا لا يشملون بإنجازاتهم الدبلوماسيين الخليجيين الذين أحيلوا إلى التقاعد وهم في قمة العطاء والتوجيه بتشغيلهم في مؤسسات دول المجلس.
تشير كل التقارير الرسمية المعلن منها وما يتداوله الناس بارتفاع معدلات الجريمة بكل أنواعها في بعض دول المجلس، إلى جانب الاضطرابات والمواجهات العنيفة بين الأمن والمطالبين بالإصلاح هل نعتبر ذلك إنجازا من إنجازات المجلس أم فشلا أمنيا بكل وضوح؟ هل نعتبر السماح لهيمنة اللغة الإنجليزية على مناهج التعليم في دول المجلس وانتشار المؤسسات التعليمية الأجنبية إنجازا يعتد به الأمر الذي يؤدي إلى فقدان الهوية والانتماء للجيل القادم؟.
(2)
أذكر الناس بأنه عند إنشاء مجلس التعاون الخليجي عام 1981 قال أكثر المعلقين في العالم إنه تأسس لمواجهة التطورات السياسية في المنطقة منها قيام الثورة الإسلامية في إيران والحرب العراقية الإيرانية وانهيار الاتحاد السوفيتي، واستمرت تلك القناعة حتى اليوم.
في مطلع هذا العام اكتسح الربيع العربي (ثورة الشباب العربي) كلا من تونس ومصر وسقط النظام السياسي في الدولتين بفعل الشعب، و

المزيد

أضف الى مفضلتك
  • del.icio.us
  • Digg
  • Facebook
  • Google
  • LinkedIn
  • Live
  • MySpace
  • StumbleUpon
  • Technorati
  • TwitThis
  • YahooMyWeb

التالي