الوحدة أولا يا عرب الخليج العربي
قد تصل مقالتي هذه إلى القارئ العزيز وقد انفض الاجتماع التشاوري لقادة دول مجلس التعاون وقرروا قيام اتحاد بين اثنين أو أكثر من دول المجلس وقبل كل قول فإني مع الدعوة إلى قيام اتحاد أو وحدة بين دول المجلس. أريد التذكير بأن ظروف نشأة مجلس التعاون في البداية كانت لأسباب الاضطرابات المحيطة بنا في ذلك الزمان، ثورة شعبية أطاحت بالنظام الملكي في طهران وأعلنت عزمها تصدير الثورة إلى محيطها العربي، أولا الاتحاد السوفييتي في زمانه اندفعت قواته إلى قلب أفغانستان على مقربة من مياه الخليج العربي، اشتعال الحرب العراقية ـ الإيرانية وأوضاع داخلية مضطربة في بعض دول الخليج العربي تنذر بعدم الاستقرار فكان مولد مجلس التعاون لدول الخليج العربي.
اليوم حال الخليج ليس بعيدا عن أمسه، أوضاع داخلية متفجرة في معظم دول المجلس تنذر بتغيرات سياسية مخيفة، سباق في ميدان التسلح النووي بين الدول المحيطة بالمنطقة (الهند وباكستان، إسرائيل وإيران) تهديدات إيرانية جادة، انعدم الأصدقاء وقل الوفاء لدول الخليج العربي ممن اعتقد حكام الخليج أنهم أصدقاء أوفياء، كثافة سكانية غير عربية قد تبتلع معظم دول المجلس، ظروف عربية غير مواتية وفوق هذا كله هناك مطالب شعبية لإصلاح نظم الحكم في المنطقة يقابله تمنع أو استعصاء على الإصلاح من قبل بعض حكومات الخليج، الأمر الذي ينذر بعواقب لا تحمد عقباها لدول المجلس مع ملاحظة أن هيبة النظم والخوف من سطوة الحاكم المتشدد تتهاوى يوما بعد يوم.
في ظل هذه الظروف تأتي دعوة الملك عبد الله آل سعود إلى قيام اتحاد يضم دول مجلس التعاون بعد أن فشل مشروع توسعة العضوية ليشمل الأردن على الأقل فهل ال






















